باشرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي عبر خارطة طريق محاورها الثلاثة تستحق قراءة متأنية — فهي تحدد شكل العشرية التقنية القادمة في الجزائر.
المحور الأول: نماذج حكومية مفتوحة المصدر
الدولة لا تريد شراء «صناديق سوداء» أجنبية لإدارة بيانات مواطنيها، بل تطوير نماذج مفتوحة المصدر تملك التحكم الكامل فيها. الاختيار حكيم تقنيًا: المنظومة المفتوحة عالميًا (لاما، ميسترال، كوين وغيرها) بلغت مستوى يسمح بالبناء فوقها بكلفة معقولة، بدل البدء من الصفر أو الارتهان لمزود مغلق. التحدي الحقيقي: بيانات عربية — وباللهجة الجزائرية خصوصًا — بجودة وحجم كافيين للتكييف الجيد.
المحور الثاني: قدرات حاسوبية فائقة
لا نماذج بلا حواسيب. هنا يأتي دور الحاسوب الفائق بوهران والعمود الفقري 400G ومراكز البيانات — غطيناها تفصيلًا في مقال مستقل. المعيار الذي سنراقبه: شروط وصول الجامعات والشركات الناشئة إلى هذه القدرة، فبنية لا يصلها الباحث كأنها لم تُبنَ.
المحور الثالث: الكفاءات
من عتبة 17/20 للمدارس العليا إلى برنامج التكوين المفتوح بـ64 ألف مسجل: استراتيجية هرمية — نخبة تبني، وقاعدة عريضة تستعمل وتشغّل.
التقييم الصريح
الأركان الثلاثة صحيحة ومتسقة مع ما تفعله الدول الجادة. النواقص المعتادة في مثل هذه الخطط: آجال تنفيذ ملزمة، ميزانيات معلنة، ومؤشرات نجاح قابلة للقياس. وحتى يثبت العكس، فالمنجز الملموس (مراكز بيانات تشتغل، منصات تخدم الملايين، تكوين انطلق فعلًا) يرجّح كفة الجدية. الموعد الحقيقي مع الحكم: أول نموذج حكومي منشور للعموم.
المصدر: أوراس
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire